الحاج حسين الشاكري

45

أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع )

فخفف الله بذلك عن رسوله ، لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب الناس له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها ، إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه ، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس ( 1 ) . وبينما هو في نومه وإذا به قد اهتز واضطرب ، وثقل نفسه ، وبلل العرق وجهه فاستيقظ من نومه ليستمع إلى الوحي يقول له : * ( يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر * ولا تمنن تستكثر * ولربك فاصبر ) * ( 2 ) . عظم على خديجة ما رأت من حاله ، وتوسلت إليه أن يسلم نفسه للراحة ، فقال لها : لقد انقضى يا خديجة عهد النوم والراحة .

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام : 1 / 240 . ( 2 ) المدثر آية : 1 - 7 .